السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
210
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
[ الأمر بالأمر ] قوله قدّس سرّه : ( ولم يكن له ) أي للآمر الأوّل ( غرض في توسيط أمر الغير به ) أي بذلك الشيء ( إلّا بتبليغ أمره ) أي أمر الآمر الأوّل ( به ) أي بالشيء . قوله قدّس سرّه : ( وأمّا لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذلك الشيء . . . الخ ) « 1 » قلت : غرضه أنّه لو كان غرض الآمر الأوّل متعلّقا بأمر الآمر الثاني بذلك من دون تعلّق غرض ذلك الآمر الأوّل بذلك الشيء أو مع تعلّق غرض ذلك الآمر الأوّل بذلك الشيء لكن كان تعلّق غرضه به مقيّدا بأمر الآمر الثاني بذلك الشيء وبتبليغه فلا يكون الأمر الأوّل أمرا بذلك الشيء بحيث لو اطّلع ذلك الشخص الثالث قبل تبليغ الواسطة لم يجب عليه الإطاعة . والحاصل : أنّ للأمر بالأمر بالفعل مثل قولك لولدك : « مر عبدي بفعل كذا » صور ثلاث : الأولى : أن يكون الغرض من ذلك صدور ذلك الفعل من ذلك العبد من دون دخل لأمر الولد فيه إلّا من جهة أنّه مبلّغ لأمرك إلى عبدك ، بحيث لو اطّلع العبد على ذلك قبل أن يبلّغه الولد لوجب عليه الإتيان بذلك ولكان معاقبا عندك لو ترك .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 178 .